مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

397

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

إيمان أوّلًا - التعريف : لغةً : الإيمان : إفعال من الأمن ضدّ الخوف « 1 » ، كما في قوله تعالى : « وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثابَةً لِلنَّاسِ وَأَمْناً » « 2 » ، ومنه الآمِن ، أي الذي لا يخاف من شيء كما في قوله تعالى : « أَ فَمَنْ يُلْقى فِي النَّارِ خَيْرٌ أَمْ مَنْ يَأْتِي آمِناً يَوْمَ الْقِيامَةِ » « 3 » ، وقوله : « ادْخُلُوها بِسَلامٍ آمِنِينَ » « 4 » ، أي غير خائفين ، ومنه الأمين الذي لا يُخاف خيانته . وبهذه المناسبة يطلق الإيمان على التصديق « 5 » والاعتقاد أيضاً ، كما في قوله تعالى : « وَما أَنْتَ بِمُؤْمِنٍ لَنا » « 6 » ، أي مصدّقٍ لنا ؛ لما في الاعتقاد من سكون القلب والسكينة . قال ابن فارس : « الهمزة والميم والنون أصلان متقاربان ، أحدهما : الأمانة التي هي ضدّ الخيانة ، ومعناها سكون القلب ، والآخر : التصديق ، والمعنيان - كما قلنا - متدانيان » « 7 » . وقال الفيّومي : « والأصل أن يستعمل في سكون القلب ، يتعدّى بنفسه وبالحرف ، ويعدّى إلى ثانٍ بالهمزة ، فيقال : آمنته منه » « 8 » . ومن ذلك تفسير قوله سبحانه وتعالى : « هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ » « 9 » بالإيمان في عدّة روايات ، كما في رواية أبي حمزة عن أبي جعفر عليه السلام قال : سألته عن قول اللَّه عز وجل . . . قال : « هو الإيمان » « 10 » . ورواية محمّد بن مسلم عنه عليه السلام أيضاً

--> ( 1 ) العين 8 : 388 . الصحاح 5 : 2071 . المفردات : 90 ( 2 ) البقرة : 125 ( 3 ) فصّلت : 40 ( 4 ) حجر : 46 ( 5 ) العين 8 : 389 . تهذيب اللغة 15 : 513 . الصحاح 5 : 2071 . مجمع البحرين 1 : 81 . تاج العروس 9 : 125 ( 6 ) يوسف : 17 ( 7 ) معجم مقاييس اللغة 1 : 133 ( 8 ) المصباح المنير : 24 ( 9 ) الفتح : 4 ( 10 ) الكافي 2 : 15 ، ح 1